الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

546

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المسألة التاسعة : إذا أذن الفقيه في النقل فقد صرح في العروة الوثقى بأنه ليس عليه ضمان ولو مع وجود المستحق ، وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ثم اذن في نقله . اما الصورة الثانية فالامر فيها واضح ، فإنه بعد القبض من قبل الفقيه يخرج الخمس عن ماله وينحصر في المقبوض ، ويده حينئذ عليه يد أمانة لا تضمن ما لم يفرط فيها . واما عند عدم التوكيل بل كان هناك مجرد اذن الحاكم في النقل ، فقد استدل لعدم الضمان فيه في مستند العروة بان عدم الضمان انما هو لكون يده يد المأذون ، لأنه بإذن الولي في التصرف فتخرج عن كونها يد ضمان . « 1 » قلت : ولكن يأتي فيه الاشكال الذي مر في المسألة السابقة من أنه لا ينعزل الخمس بعزل المالك ما لم يقبضه الحاكم أو أرباب الخمس ، وحينئذ يكون التلف من ماله ، ومجرد الاذن في النقل بدون الاذن في قبضه غير كاف في صرورته خمسا . اللهم الا ان يقال : ان اذن الفقيه في نقل الخمس اليه لا ينفك عن الاذن بافراز حق أرباب الخمس في مال معين والا لا يكون معنى لنقل الخمس ، فالحكم بعدم الضمان حينئذ قوى . نعم إذا حمل جميع المال اليه بقصد افراز الخمس عنده فتلف بعض المال لا جميعه أمكن الحكم بالضمان ، بناء على كون الخمس في المال من باب الكلى في المعين ، ولو قيل بالإشاعة تلف من الجانبين بالنسبة . * * *

--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 334 .